الشنقيطي

205

أضواء البيان

والأرض ورب العالمين ، وفي ذلك دلالة على أن رب السماوات والأرض ، ورب العالمين مستحق لكل حمد ولكل ثناء جميل . وما تضمنته هذه الآية الكريمة جاء موضحاً في آيات أخر كقوله تعالى في سورة الفاتحة * ( الْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) * وقوله تعالى في آخر الزمر * ( وَقُضِىَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) * وقوله تعالى : * ( فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ وَالْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) * وقوله تعالى في أول الأنعام * ( الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِى خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالاٌّ رْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ) * وقوله تعالى في أول سبأ * ( الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِى لَهُ مَا فِى السَّمَاوَاتِ وَمَا فِى الاٌّ رْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِى الاٌّ خِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ ) * . وقوله في أول فاطر * ( الْحَمْدُ للَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالاٌّ رْضِ ) * . قوله تعالى : * ( وَلَهُ الْكِبْرِيَآءُ فِى السَّمَاوَاتِ وَالاٌّ رْضِ وَهُوَ الْعِزِيزُ الْحَكِيمُ ) * . ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة ، أن له الكبرياء في السماوات والأرض ، يعني أنه المختص بالعظمة ، والكمال والجلال والسلطان ، في السماوات والأرض ، لأنه هو معبود أهل السماوات والأرض ، الذي يلزمهم تكبيره وتعظيمه ، وتمجيده ، والخضوع والذل له . وما تضمنته هذه الآية الكريمة جاء مبيناً في آيات أخر كقوله تعالى : * ( وَهُوَ الَّذِى فِى السَّمآءِ إِلَاهٌ وَفِى الاٌّ رْضِ إِلَاهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ وَتَبَارَكَ الَّذِى لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالاٌّ رْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ) * . فقوله * ( وَهُوَ الَّذِى فِى السَّمآءِ إِلَاهٌ وَفِى الاٌّ رْضِ إِلَاهٌ ) * معناه أنه هو وحده الذي يعظم ويعبد في السماوات والأرض ويكبر ويخضع له ويذل . وقوله تعالى : * ( وَلَهُ الْمَثَلُ الأَعْلَى فِى السَّمَاوَاتِ وَالاٌّ رْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) * . فقوله * ( وَلَهُ الْمَثَلُ الأَعْلَى فِى السَّمَاوَاتِ وَالاٌّ رْضِ ) * معناه أن له الوصف الأكمل ، الذي هو أعظم الأوصاف ، وأكملها وأجلها في السماوات والأرض . وفي حديث أبي هريرة وأبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم ( أن الله يقول : العظمة إزاري